اللعنة

أعترف بتقصيري في الكتابة .. أعترف بتقصيري في حق من تابعتهم وتابعوني لسنوات .. ولكن عن أي شئ أكتب وقد بلغ العبث والجنون مبلغه ؟؟ سوف تكون الكتابات مجرد خواطر مشتركة مع الآخرين ممن نحسبهم لا يزالون يحتفظون بأخلاقهم ومبادئهم وتلك الكتابات لن تغير واقعاً مريراً مجنوناً بمعنى الكلمة فالجنون والعبث هما الصفتان السائدتان في هذه البلد منذ أن غادرت صفات المنطق والعدل والرحمة بلا رجعة وأتمنى أن اكون مخطئاً في ذلك

منذ آخر مرة توقفت عن الكتابة، جرى ما جرى في بلدنا وفي أخلاقنا حيث لم يعد هناك إلا الصوت العالي وتبرير الخطأ بخطأ أبشع منه ولم يعد هناك أي وضوح لأي رؤية أيا كانت مع ظهور نوع جديد من الشعوب أصبح يرى المنكر ولا ينكره بل يتغنى بالخطأ ويستمتع بالدم حتى زالت من قلبه هيبة الموت وخشية الظلم

لم أندهش من عودة مهرجان البراءة للجميع حتى مساء أمس ببراءة وزير داخلية مبارك، ولم أفزع عندما صدرت الأحكام سريعاً بحق من قتلوا كلباً (مع الاحترام الكامل لخلق الله أجمعين وقدسية أرواحهم التي هى من روح الله) ولم يصدر حتى الآن أي حكم من  أي نوع بحق من أزهقوا أرواح عشرات ومئات البشر في هذه البلد منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وأنما اندهشت وفزعت من رد الفعل اللامبالي للشعب الذي من المفترض أنه (متدين بطبعه) ويقدس الحياة منذ الفراعنة ويحترم ويهاب الموت منذ الفتح الاسلامي

منذ فترة ليست بالقصيرة، تولد لدي شعور داخلي أننا في لعنة وأن كل ما يحدث هو علامات هذه اللعنة وبالصدفة وجدت آخرين يفصحون صراحة عن نفس شعوري الداخلي بعيداً عن أي تبرير بأن ما يحدث بسبب فئة ضالة أو شباب متهور أو أعداء للشعب والوطن

هل تتفقون معي أننا ملعونون ؟؟

نظرية السمكة الميتة


نظرية السمكة الميتى تنطبق بإمتياز علينا جميعاً ولا أستثني أحداً حتى أنا .. فالسمكة الميتة تسبح مع التيار لأنها ميتة لا إرادة لها ولا مقاومة في بدنها الساكن بلا حراك

جميعنا نتحرك مع التيار وكل يسبح مع التيار الذي يوافق هواه .. ولا تصدق من يخبرك بأنه ذو رأي مختلف ولا يسير مع القطيع .. فببحث بسيط سيتضح لك أنه يتبع تيار ما وقطيع ما وإن قل عدده أو لم تكن تعرف عنه شيئاً من قبل

هناك فرق كبير بين الانتماء وبين اتباع القطيع أو التيار ذاته .. فالانتماء هو أكبر وأعم من السير مع التيار .. أنت مصري وتنتمي لمصر وطنك وبلدك ولكنك تسبح مع التيار الأخواني أو السيسي أو الذي بينهما ممن يطلق على نفسه المعتدل أو أنصار الشرعية

التذهب والتعصب أضاع شعوباً وقبائل عديدة من قبل .. أسأل الله ألا نكون مثلهم .. قولوا آمين

رد الفعل والرد عليه

درسنا أن لكل فعل رد فعل (مساوي) له في المقدار و(مضاد) له في الإتجاه .. هكذا يعرف العالم كله نظرية رد الفعل .. ولكن في وطننا الذي يتلاعب بمصيره حفنة من (المتجبرين والطغاة) يصرون على تطبيق نظرية رد الفعل بطريقتهم الخاصة حيث قد وضعوا أساسا جديدا لها وهو : لكل فعل رد مضاد له في الاتجاه ولكن يفوقه بكثير جدا في المقدار

بالأمس صدر حكم القضاء المصري (الشامخ) بحق من تتم محاكمتهم بتهمة التعدي على أقسام الشرطة في محافظة المنيا إبان فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، أتفق تماماً أن هناك عنفاً قد وقع والحوادث كثيرة والدلائل أكثر ولكن عندما نغيب العقل بهذه الطريقة ونصدر الانتقام الأعمى بهذا الأسلوب فنحن نعيش في غابة وليس في دولة  من المفترض أن هناك قانوناً يحكمها

رد الفعل من مؤيدي الانتقام جاء أن من يتعاطف مع المحكوم عليهم عليه أن يتوب ويراجع نفسه ويراجع بنفسه الصور وافلام الفيديو التي توثق عنف المتهمين وأفعالهم الشنيعة التي كدرت الأمن العام (وكأن الأمن كان موجودا بالأساس حتى يتم تكديره) .. الخ الخ ولا أعترض على هؤلاء ولكن اعترض على تغييب العقل .. العقل والمنطق يا سادة يا كرام

رد الفعل من مؤيدى الانتقام ضد من علقوا على هذه المحاكمة وما جاء بها من أحكم قضائية خارج مصر يدل على كم الجهل والتكبر الذي يحكم عقول هذا الشعب، فتارة يقولون أن من علقوا (منهم السكرتير العام للأمم المتحدة، رئيس وزراء السويد، أردوغان بالطبع، البيت الأبيض في بيان رسمي، وكالات أنباء عالمية عن شخصيات سياسية عالمية) لا يفهمون شيئاً في القانون لأنه حكم ابتدائي يجوز الطعن عليه .. أو ردود أشبه (بالردح) ملخصها : خليكو في حالكو ..  بالله عليكم هل هذا رد يمكن قرائته وتقبله من أناس يفكرون بهذا الأسلوب ؟؟

قلتها مراراً وتكراراً .. يحكمنا حفنة من الأوغاد لا يهمهم سوى الكرسي ولا يعبأون بأنهار الدماء التي تجري تحت هذا الكرسي .. كل ما يهمهم هو السلطة وليذهب الشعب إلى الجحيم طالما الغاية تبرر الوسيلة .. حسبنا الله ونعم الوكيل

أفلا يعقلون ؟؟؟

من الجميل والمذهل أن تجد (إنساناً) كرمه الله بنعمة (العقل) يريد أن ينتخب (هاشتاج) جاء على نغمات أغنية (مسروقة اللحن) ليعلن أننا (نور عينيه) بالرغم من إنقطاع الكهرباء وإنعدام الأمن وتردي الخدمات .. الخ، وهذا (الهاشتاج) تقدم للإنتخابات أمام (مرشح كارتوني وحيد) رفض أن يقيم أمامه مناظرة ولم يعلن حتى (برنامجه الانتخابي) ثم تعلم من داخلك أنه سينجح في هذه المهزلة المسماة بـ(الانتخابات) ... 

هل علمتم من هم الخرفان حقاً ؟؟؟؟؟؟

قتلته وسأٌعدم ولست ندمانا !

أم القتيل أمام القسم بعد إنتشار خبر مقتله

عنوان التدوينة هي تصريحات صحفية حصلت عليها جريدة اليوم السابع من أمين الشرطة المتهم بقتل (مواطن) داخل قسم شرطة إمبابة الأسبوع الماضي بدافع أنه (إخواني) وأنه (إرهابي) اعتدى على القسم.

لمن لا يعرف قسم إمبابة ومدى غباء من يحاول (مجرد المحاولة) لإقتحام القسم فإن القسم هو (ثكنة عسكرية) بالمعنى الحرفي للكلمة من حيث السواتر والحواجز والمدرعات وقوات الأمن المتمركزة أمام وحول وفوق القسم وبالتالي لا مجال هنا لذكر اقتحام القسم إذ أن القسم بهذه الحالة يحتاج إلى (فرقة مدرعة) من جيش نظامي للقيام بعملية الاقتحام وليس مجرد (محامي شاب) تواجد في القسم في هذه اللحظة التي قدر أن تكون خاتمة حياته

تصريحات شهود العيان وأهل القتيل تؤكد أن المحامي الشاب هو أحد المؤيدين المعروفين للسيسي و30 يونيو ومفوض من المفوضين لقتل الإرهابيين الوحشين وبالتالي لا مجال هنا أيضاً لذكر أن القتيل كان إخوانياً وبالتالي قتلته لأنه إرهابي مهدور دمه ومستباحه روحه لإزهاقها أو تعذيبها كيفما نشاء نحن معشر قوات الأمن

شقيق القتيل : 30 يونيو خدعة، وحسينا بوجع الاخوان بعد ما أخويا اتقتل بدون أي ذنب

إذن القصة وما فيها بمنتهى الوضوح، أنت أعطيت الأمن تصريح مطلق بقتل من تشاء في أي مكان تريد وفي أي وقت تختار وعليك أن تصدق أن المقتول هو إرهابي وحش وليس نفس حرم الله قتلها إلا بالحق

حسبنا الله ونعم الوكيل

بمنتهى البساطة

بمنتهى البساطة .. سنخرج من هذا العبث إلى الأبد
تناول معي هذه القداحة .. أمسك بدلو الوقود
صب فوق عالمك كل محتوى الدلو .. وأوقد النيران
ستخسر كل شئ أنت بالأساس لا تملكه .. بمنتهى البساطة

يمكن

يمكن مش حاسس باليوم زي بقية الناس
يمكن مش حاسس نفس الاحساس اللي عند معظم الناس
يمكن علشان مكناش قريبين لبعض ؟
يمكن علشان -باعترافك- كنتي بتقسي عليا بسبب وبدون سبب؟
يمكن علشان مكناش فاهمين بعض وخصوصا في الفترة الأخيرة ؟
يمكن علشان كنتي خايفة مننا ؟
يمكن علشان حسيتي قد ايه كنا بنحبك وخايفين عليكي بس بعد فوات الأوان ؟

يمكن حصل كل ده علشان ميبقاش الفقد مضاعف والحزن كبير

فيلم الشعب !


أغسطس : مقاطعة أوسيج .. فيلم جديد من بطولة مجموعة من الممثلين الأمريكيين من ذوي الأوسكار .. الفيلم ده بعد لما تشوفه (إذا كنت أحد محبي الأفلام مثلي) هتكتشف حاجة مهمة أوي بعد لما تتر النهاية يظهر وهو ان الفيلم ده بيعبر وبشدة عن الشعب المصري

لا تندهش .. الفيلم لا هو سياسي ولا فيه اسقاط سياسي برضه لكن بيعبر عن العلاقات الاجتماعية المتشابكة والمعقدة والهشة في نفس الوقت بين أفراد العائلة الواحدة اللي المفروض انها تكون عكس كدة .. لو جيت تسقط الأحداث والشخصيات على الشعب المصري هينفع جداً على فكرة وتعالوا نشوف 

الأب (سام شبرد) : الأب اللي غلط وهو صغير واتحمل نتيجة غلطه وهو كبير .. وكانت النهاية أنه انتحر بعد لما استنفذ كل سبل الحياة وكل استعطاف للي حواليه علشان يفضل وسطهم .. الشعب

الأم (ميريل ستريب) : الأم المتسلطة متقلبة المزاج حادة الطباع بسبب العقاقير المهدئة اللي بتتناولها علشان تعرف تتعامل كويس مع اللي حواليها وفي النهاية الكل بيكتشف انها كانت الطرف الأضعف لحد لما الأب انتحر وده اللي كانت هي عاوزاه طمع في كل حاجة وبقت بتتعطف على اللي حواليها باللي هي مش عاوزاه بالعكس بتساومهم علشان يشتروه منها بالرغم من انه حقهم وميراثهم شرعا وقانونا .. السلطة الحاكمة أياً كان تحزبها أو توجهها

البنت الأكبر (جوليا روبرتس) : البنت الأكبر اللي هى أفضل طرف من أطرف الصراع بالنسبة للأب ولكنها مكروهة من الأم وبتحاول تعمل توازن في كل المواقف لكن الموضوع بيكون أكبر من قدرتها ومن سيطرتها في كل مرة وفي النهاية بتسيب كل واحد يعمل اللى هو عاوزه وبتختفي من المشهد .. حزب النور قديماً وحديثاً

البنت الوسطى (جوليان نيكولسن) : البنت الوسطى من وجهة نظري كانت أهم طرف في الموضوع بمعنى أنها كانت الأقرب للأب والأم في نفس الوقت لكن علاقتها المعقدة بإبن خالتها اللي طلع أخوها ده مع استئصالها للرحم بسبب السرطان وكونها مش هتبقى أم في أي وقت وتحت أي ظروف بيخليني أتأكد أنها القوى الثورية مفيش شك

البنت الصغرى (جيوليت لويس) : البنت الصغرى بأة كانت بتضحى بأي حاجة علشان تفضل في دائرة الضوء حتى أنها رافقت واحد متجوز قبلها 3 مرات ومكنتش تعرف المعلومة دى ومنحرف أخلاقياً بهدف انه يصرف عليها كويس ويعيشها في ميامي .. أخوانا الليبراليين طبعاً

الخالة (مارجو مارتيندال) : الخالة السمينة زي ما كانت بتقول على نفسها .. شخصية تصادمية وثرثارة ولازم تكرهها لو عندك شوية عقل .. خانت أختها مع جوزها وخلفت ابنها الوحيد اللي هي سبب شخصيته الضعيفة والانهزامية الفاشلة .. الاعلاميين بكل فخر وتقدير

زوج الخالة (كرس كوبر) : الشخصية الأفضل في الفيلم من وجهة نظري من حيث الأداء المتزن وقوة الشخصية اللي في النهاية كفرت بتسلط الزوجة (الخالة) وهددت بتدمير حياتها لو فضلت على نفس أسلوبها في التعامل مع ابنها .. ممكن يكون اعلام محايد ولو انه لسه مش موجود

في ناس تانية بس كفاية كدة .. لو بتحبو الأفلام شوفوه وقولو رأيكم .. الفيلم جيد جداً ويصلح للمشاهدة العائلية بالكامل باستثناء بعض الألفاظ النابية من وجهة نظرنا عادية من وجهة نظر الحياة الأمريكية

يومكم سعيد


النهاردة يوم اجازة بعد أسبوع طويل جداً من الشغل والمشاكل اللي مبتخلصش ولا بتنتهي ... قلت أغير الحالة أو بلغة المتفرنجين : أغير المود .. بشوية كلام خفيف ظريف لعل وعسى

 الإبتلاء في الحياة ليس اختيارا لقوتك, بل هو اختبار لقوة استعانتك بالله
 الضربة اللي متموتش بتقوي .. مقولة شعبية
 ابدأ يومك وانت بتفكر في حاجة مهمة جداً .. انت لسه عايش يوم جديد وقدامك فرصة للتغيير
 لا تبخل بالنصيحة عسى الله أن يرسل لك من يبذل لك النصيحة دون أن تطلبها


يومكم جميل وسعيد

3 سنوات


غداً الذكرى السنوية الثالثة لرحيلك عن عالمنا والدي الحبيب
رحمك الله وأجزل لك من النعيم بقدر رحمتك بنا وإكرامك إيانا

البوح لم يعد ممكناً

عزيزتي المدونة .. اشتقت كثيراً إلى إلقاء خلاصة أفكاري المتلاطمة داخل عقلي على صفحاتك المسكينة .. وودت لو أني أفرغ كل أثقالي - كعادتي قديماً - كل يوم بين جنباتك .. من الممكن أن أسمح بالتعليقات ومن الممكن ألا أفعل ولكن تبقين دوماً الملاذ الوحيد لكي أقول ما يعتمل في صدري ويتفاعل داخل عقلي دون رقيب ولا حسيب ولا من يصد ويمنع بدعوى الاشفاق عليَ أو حتى مصادرة رأيي وانفعالاتي وأحاسيسي لمجرد المصادرة وكأني جماد أو آلة تكنولوجية حديثة لا يمكن لها بأي حال من الأحوال التعبير عما بداخلها سوي المسموح باستقباله فقط

أعترف بأني قد قصرت كثيراً في حقك وفي حق من يتابعك من المدونين الآخرين الذي أكن لهم كل حب وتقدير وبخاصة من يقوم بتفقد أحوالي في الغياب، من الجائز أن يكون العذر المقبول هو الحالة النفسية السيئة التي نعاني منها جميعاً أو معظمنا على الأقل بسبب ما يحدث يومياً على أرض الوطن وتأثيره السلبي في تفاصيل حيواتنا جميعاً ولكن البوح شئ آخر

سأبذل ما يمكن بذله في سبيل البوح لك مرة أخرى فلم يعد البوح ممكناً سوى على صفحاتك وداخل عالمك الافتراضي فقط

آينشتاين والزمن المصري الموازي !


كلنا - معظمنا على الأقل - يعرف العالم الشهير (ألبرت آينشتاين)، وبعضنا (يفهم) النظرية النسبية الحديثة والنظرية النسبية الخاصة أو الحالة الخاصة ومفادها ان الزمن عبارة عن خطوط متوازية وغير متقابلة فالآن أنا أكتب هذه التدوينة بينما في خط زمني متوازي أو موازي للخط الزمني الذي انا فيه، هناك كاتب مصري في بلاط قصر خوفو يكتب أمر تشغيل العمال في بناء الهرم الأكبر.

الفقرة السابقة تعتبر ضرباً من الخيال العلمي الواسع الغير مقنع بالنسبة لشريحة كبيرة من البنى آدمين ولكنه نظرية علمية تستحق النظر والموافقة عليها وكذلك الاختلاف معها، وها هو ألبرت آينشتاين يخرج لنا نحن شعب مصر العظيم لسانه بمنتهى الأريحية معلناً صدق نظريته الخاصة فيما يتعلق بالشأن المصري مع بعض الاضافات من فصيلة التوابل الخزعبلية ودلالات هذه النظرية عند تطبيقها على مصر تتلخص في الآتي ...

* يحتفل الفلول ورموز نظام مبارك بمرور 3 سنوات على ثورة يناير (هوجة يناير كما أحب أن أسميها) التي أطاحت بنظام مبارك
* أحمد نظيف عاد مرة أخرى للتدريس بكلية الهندسة
* الانفلات الأمني عاد لزمن ما بعد هوجة 25 يناير
* وزارة الداخلية تصرح بأن لعبة الأرقام التي انتشرت على الفيسبوك هي شفرة اخوانية
* هيئة سكك حديد مصر تعلن توقف حركة قطارات الصعيد بزعم الصيانة اللازمة والفورية حفاظاً على أروح المواطنين (واخد بالك من حتة أرواح المواطنين دي ) مع ان الحقيقة هي عدم توافر الوقود اللازم لتسيير القطارات
* شروع عدد من الرموز السياسية والدينية في صناعة فرعون جديد واستقطاب الشعب للتأييد وحشد المؤيدين في ستاد القاهرة

كل النقاط السابقة تؤكد صدق نظرية آينشتاين مع بعض التوابل المصرية الخاصة بالعودة للوراء و(اشتغال) المواطنين ببعض التصريحات الـ(القرعة) المكررة من عهد أمنحتب حتى يومنا هذا ومع ذلك الشعب عامل نفسه من بنها

الافلاس

الافلاس في حد ذاته هو اسم مصدر بمعني فقدان شئ ما للأبد بعد امتلاكه كله أو بعض منه .. ولكن على أرض الواقع وليس في صفحات المعاجم والكتب، الافلاس بعينه هو مصر بشعبها بحكامها منذ الفراعنة وحتى هذه اللحظة التي تقرأ فيها حضرتك هذه التدوينة

قد يظن البعض أنني ناقم أو ساخط بعض الشئ .. أبداً فلم أكن أريد إخراج تشابكات عقلي المعقدة على صفحة مدونتي المسكينة وزيادة القرف والزهق الذي بداخلك ولكن كل الموضوع أنني أريد أن أقولها بشكل واضح وصريح : نحن مفلسون في كل المجالات وفاشلون ولن نتقدم خطوة مهما حصل من معجزات

أريد أن نفتح نقاشاً منطقياً ويذكر لي أحدكم أي انجاز تحقق منذ عهد الفراعنة حتى الآن، ولكن قبل أن تخبرني به، فكر للحظة في هذا الانجاز وظروف حدوثه ونتائجه بالكامل، لن تجد انجازاً واحداً (مهماً) حققناه في أي مجال

عذراً فلقد وصل بي السخط والحنق مداه ولا أجد أية مبررات للعيش وسط هذا العفن الذي نحيا فيه الآن

أنت لا تنتمي


هل تشعر بغربة داخل الوطن ؟
هل تشعر بغربة داخل الشارع الذي تقطن به منذ نعومة أظافرك ؟
هل تشعر بغربة داخل مدينتك التي شهدت كل صباك وشبابك ورجولتك ؟
هل تشعر بغربة حتى داخل بيتك وبين أسرتك ؟

إذا كانت الاجابة بـ(نعم) على كل ما سبق فلا تقلق .. إنها فقط متلازمة (أنت لا تنتمي) التي ظهرت مؤخراً وببطء شديد ويعاني منها الكثيرون غيرك ولكنهم لا يدركون معناها فقط يشعرون بأعراضها

شعورك هذا طبيعي .. صدقني ليس مرضاً نفسياً يستحق عناء استشارة طبيب نفسي أو ابتلاع كمية لا بأس بها من أدوية مضادة للإكتئاب قبل النوم حتى لا تشنق نفسك في يوم من الأيام ولكن عليك الحذر فحتماً ستواجه من لا يفهم شعورك وقد يسخر منه بل قد يتطور الأمر إلى اتهامك بالإكتئاب الذي لا يليق بك

لو تطور الأمر كما سبق .. اذهب إلى تلة (المقطم) .. انظر لما تحتك من مآذن وقباب وأبراج ورقع يبدو أنها خضراء .. انظر كما لو كنت تعاين معاينة الجواهرجي لقطعة مقلدة غير أصلية .. ثم ألق بنفسك .. ستموت ؟ لا لن تموت .. سينبت لك جناحان وترتقي لأعلى .. نعم لن تسقط وستطير .. ألم نتفق منذ بداية التدوينة أنك لا تنتمي ؟؟ إذن فحقق الانتماء كاملاً من فضلك

الفاجومي وأشياء أخرى


حزنت كثيراً لوفاة الفاجومي الفجائي .. كنت أتوقع وفاته بشكل روتيني .. وعكة صحية ينقل على أثرها لمستشفى عام لا يصلح لعلاج الحيوانات وليس البشر .. تدخل حكومي للعلاج على نفقة الدولة مصحوب بتصفيق وتهليل وتكبير .. الانتقال للعلاج بمستشفى استثماري لا يشفي ولا يؤخر الآجال .. وفاة طبيعية بعد صراع مرير مع المرض .. جنازة شبه رسمية يحضرها لفيف من نجوم الفن والثقافة والمجتمع

السيناريو السابق رفضه الفاجومي تماماً وقرر أن يموت على طريقته .. في هدوء وسكينة كوجهه الطيب .. ورغم اختلافي معه في الآونة الأخيرة إلا أنني حزنت عندما علمت بوفاته نظراً لما شكله هذا الرجل في ذاكرة كل منا في فترة المراهقة تحديداً من أفكار ثورية ساخرة تصل بالعقل إلى درجة الجنون أحياناً والتمرد كثيراً

في نفس يوم وفاة الفاجومي توفى أيضاً الفريق رضا حافظ وزير الانتاج الحربي وبالطبع أحد قيادات المجلس العسكري .. شمت الكثيرون بدعوى أنه أحد أعضاء كتيبة الاعدام التي غمرت سيقان مصر في بحور الدم التي تفجرت منذ 30 يونيو حتى الآن .. إلا أنني وجدت أنه حدث طبيعي جداً ولا يستحق كل هذه الشماتة أو حتى اللمح والتعريض فله ما له وعليه ما عليه وحسابه عند ربه

يسألني البعض عن تصوري للفترة القادمة .. فأقول .. طبول الحرب تدق والكل يسمعها ولكن بيعمل نفسه مش من هنا


إليك يا ولدي في ذكرى ميلادك


اليوم ذكرى مولد ولدي الأول، يوسف، الذي أسميته على اسم جدي بحيث يقرأ اسمه كاملاً من اليمين كما يقرأ من اليسار تماماً .. لا شئ مهم في ذلك سوى اضفاء بعض المرح على اسمه وربما حياته المستقبلية التي لا يعلم تفاصيلها إلا الله عز وجل

بمناسبة هذه الذكرى، وبمناسبة العبث الذي يحيا فيه وطننا بفعل أبنائه، القادة منهم والنخبة وكذلك المواطنون العاديون، أهدي إلى ولدي رباعية من رباعيات العم جاهين ..

ولدي إليك بدل البالون ميت بالــــــون
انفخ وطرقع فيه علي كل لـــــــــــون
عساك تشوف بعينك مصيرالرجــــــال
المنفوخين في السترة و البنطلـــــون
عجبي !!!

هل اقترب السقوط ؟؟

عندما نقوم (بتأليه) قائد له ماله وعليه ما عليه .. ونرتعب من مجرد إشارة بكف اليد وننسج حولها الأساطير عن أصلها وفصلها ونحاكم من يقوم بتنفيذها .. فيجب أن نسأل أنفسنا

عندما نفشل في (لعبة) بنقوم بتأمين اللاعبين خوفاً على حياتهم .. بينما ننجح في لعبة ونتفوق فيها فنقوم بالقبض على اللاعب وترحيله .. عندما تقول علينا دولة من جمهوريات الموز : العدل أن نبتعد عن أرض يقتل شعبه بعضه

يجب أن نتوقف ونسأل أنفسنا .. هل اقترب السقوط ؟؟

حالة حنين


تصنع لنفسك كوبا من القهوة ... تحب أن تشربها فى كوب وليس فى فنجان مثل أبيك الذى تطبعت بكثير من طباعه .. العصبية وبالتبعية القولون العصبى .. عشق القهوة المرّة وبالحديث عن المرارة .. تعشق نادى الزمالك

تجلس الى مكتبك .. تعطى تركيزك الى حاسبك الآلى وتتصفح الانترنت .. بريدك الأليكترونى .. مواقع اخبار .. مدونات تعودت أن تقوم بزيارتها احتراما لأفكار أصحابها .. ثم الولوج الى عالم الدردشة الكتابية وتتحدث مع أصدقائك

تشرب القهوة وتدردش .. تضحك كثيرا على كلام صديقك وتضحك أكثر على صور وتعليقات صديقك الآخر على الفيس بوك ثم  تلبث أن تنحسر البهجة وتنقرض الدهشة ثم تقرر أن تترك كل هذا وتغادر غرفتك التى تشعر انها حضن كبير يتسع لك ولغيرك ولكن تستأثر به وحدك .

حالة انتشاء تغمرك بالكامل عندما تدخل على والدك وتراه يضحك على خبر بالصحيفة الحكومية عن تعيين ملايين الشباب بينما يخبرك ان تلك الأخبار قديمة قدم الاهرامات وانهم لا شك يعيدون كتابة نفس الأخبار التى تم نشرها منذ عشرات السنين 

تجلس وتشاهد التلفاز مع والدك الذى تشعر بالحنين الى مراجعة تفاصيل وجهه .. لا تجلس كثيرا معه بسبب الخلافات العابرة نتيجة اختلاف الاراء وتباين الحقب الزمنية التى عاش فيها كل منكما ولكن يبقى هو كما .. والدك .. حيث شيكولاتة كورونا ومكعبات السكر وحواديت الشاطر حسن وكل الاشياء الجميلة التى كان يتفنن فى ايجادها لك وانت صغير