شعب سهل التعلم

احنا شعب سهل انه يلقط ويتعلم اى حاجة من اى حد على فكرة والدليل على كلامى اننا زى حكومتنا بالظبط اللى هو بتقولنا حاجة واحنا بنصدقها وبتطلع غلط ومبنتعلمش انه غلط بس بنتعلم اننا نصدقها تانى وتالت ومليون كمان ... زى النهاردة كدة وانا رايح الشغل الصبح واحد محترم الهيئة فى العقد الرابع من عمره تقريبا بيسألنى على شارع احمد توفيق مع العلم ان المنطقة اللى انا فيها مفيش شارع بالاسم ده .. المهم قبل ما يكمل كلامه قلتله هقولك انا هتقولى ايه ...
السلام عليكم الأول .. لو سمحت فين شارع احمد توفيق ؟ اصلى من بورسعيد مش من هنا وجاى لواحد معرفة علشان بقضى مصلحة فى القاهرة ومعلش انا اسف لو بحرجك معايا انا مش عارف اوصله وعاوز ارجع بورسعيد بس فلوسى خلصت ممكن تدلنى على موقف عبود من هنا اروحله ازاى ؟؟ وممكن معلش انا اسف حق التوصيل بس لحد عبود حتى لو جنيه واحد اكون متشكر ليك جدااا

لما قلت الكلام ده الراجل فجأة تنح وبلم وقالى : بورسعيد ؟ احمد توفيق ؟ بيعمل نفسه مندهش من كلامى ولما لقانى بصيتله نظرة فيها تحدى اللى هو لو طولت فى دور المندهش هفضحك فى المكان قالى سلامو عليكم ولف ومشى

الراجل ده انا قابلته ف نفس المكان من شهر تقريبا وحافظ اللى قاله صم وعلشان كدة سمعتهوله اول لما شوفته وقبل ما يتكلم اصلا ... مش بقولكم احنا شعب بيتعلم بسرعة واى حاجة خصوصا لو من حكومتنا ؟؟؟

الحكومة ماشية معانا بمبدأ مهم للغاية ... كل شئ فى مصر ينسى بعد حين .. نعمل مع الشعب اى حاجة وبكرة ينسوا احنا عملنا ايه ونعمل تانى وهلم جرا

تحياتى لمجلس الشعب على تمديد قانون الطوارئ وبكدة اى حد معتقل ممكن يختار انه يكون تاجر مخدرات .. او ارهابى

عـن الحـــرّ

امبارح كانت درجة الحرارة ( فى الضل ) حوالى 42 درجة مئوية والناس مكنتش طايقة نفسها وانا من ضمنهم طبعا ... ركبت المترو وانا رايح مشوار بعد الشغل وكانت الفاجعة ان المترو مفيهوش مراوح حتى الشفاطات اللى كانت زمان تكييف برضه مش شغالة وانت بأة وشطارتك لحقت حاجة تهوى بيها لحقت ملحقتش استحمل بأة وربنا معاك

الحر بتاع امبارح فكرنى بحديث للنبى صلى الله عليه وسلم لما كان بيقول لأصحابه رضوان الله عليهم اجمعين ... تبردوا من الحر فانه من فيح جهنم

اذا كانت الحرارة بالشكل ده تعتبر جزء صغير من صهد جهنم امال جهنم نفسها عاملة ازاى ؟؟؟ ربنا يعافينا

اعمل عبيط تعيش مرتااااح

هو ده العنوان الصحيح والعلاج الوحيد لمنع الطرشقة والفقع للمرارة مش بتاعة الريس مهو اتشالت .. مرارتنا احنا خصوصا بعد العناوين البراقة المنتشية الجهنمية اللى زينت الصفحات الاولى من جرايد الخميس وطبعا الجرايد المهلبية .. قصدى الحكومية اللى قالت وغنت واتغزلت فى عصر الديموقراطية اللى بنعيشه ووسعت منها اوى لما قالت انه العصر الوحيد اللى المواطن بيقول رأيه بمنتهى الحرية من غير اى قيود او تضييق عليه ... طبعا بيتكلموا عن دولة شيمبنجو وﻻ معرفش اسمها ايه بتاعة القرد اللى بيتكلم بتاع موبينيل وبالتبعية بيتكلموا عن المواطنين بتوع دولة شيمبنجو برضه

كله كوم بأة وجرايد الجمعة كوم تانى اللى كان كل وظيفتها انها تبين وتوضح الصورة الكاملة للسيد الرئيس بحجم البوستر وهو بيحى العمال فى عيدهم قبل ما يلقى الخطاب اللى كان مليان غمز ولمز وتلميحات للناس الوحشين العملاء الخونة اللى بيطالبوا بالتغيير مهم مش وش نعمة بعيد عنكو لا وكمان الرئيس كان بيحذر من الناس دى لانهم مش عارفين حاجة وفى فرق كبير بين التغيير المدروس والتغيير اللى مش مدروس اللى ممكن يودى مصر لانتكاسة ... ده على اساس اننا فى مقدمة الدول كلها مش فى اخرها ... واكتر جزء ضحكنى بأة ...مهو انا بحب اتصفح الجرايد دى علشان اضحك ... الجزء اللى اكد فيه السيد الرئيس انه اكثر قوة وعزم من الماضى .. مش عارف ليه افتكرت وقتها فيلم (فجر الاسلام) لما كان الممثل بيمثل ان الالهة شلت ايده وهو بيكسر التمثال بتاعها وفجأة ضحك وقال

انــــهــــا ســـلــــيـــمـــة

او ممكن اللمبى فى فيلم اللى بالى بالك لما قال للمساجين

اوعو تفتكروا ان الحادثة اثرت فيا ... انا اللى اثرت فيها

اضحكوا اضحكوا ده الضحك بيطول العمر يمكن ربنا يمد ف عمرنا ونشوف جديد