بما انى أسجل لنفسى وللتاريخ فقد قررت بعون الله وتوفيقه تسجيل ملاحظاتى الأثرية عن أحداث يوم التاسع من سبتمبر أمام وحول السفارة الصهيونية .. فقد بلغ اليوم مبلغه وتصاعدت الأحداث بشدة حتى ظن الناس الهلاك وانتشار الفوضى وانسحاب الأمن كما حدث منذ شهور عدَة
كانت الشمس جميلة صافية بالنهار .. تحالفات وطنية وشباب ثورى ملأ الميدان منذ الفجر .. انسحبت الشرطة والعسكر وأخلوا الميدان للبشر القادمين الذين شكلوا لجانا شعبية يحمون بها مصالح وارواح الرعية .. وترددت الأنباء القوية عن محاولة اقتحام وزارة الداخلية .. فما كان من الشرفاء الثوار والسكان الأغيار الا انهم قد دافعوا بكردونات بشرية وأصبحت الأنباء مجرد شائعات فتفتق ذهن العسكر المختبئون بالداخل عن اشعال النيران من الداخل فقام الثوار والجيران باطفاء النيران وأيضا تحولت المكيدة الى خيبة قوية
ومع غروب الشمس الصافية من نفس اليوم ومع اعلان التحالفات الوطنية عن انتهاء المليونية فوجئنا بالمعاول والأبواق تصرخ أمام السفارة الصهيونية .. تدمر الجدار العازل الذى أقامه العسكر ظنا منهم أنه يثنى الصهاينة عن قتل أولادنا على الحدود المصرية .. ثم فجأة توترت الأجواء وانتشر البلطجية وانسحبت القوات الشرطية والعسكرية وعمت الفوضى وانتشر اللغط بأن هناك قتلى من الرعية .. تحمس المتحمسون وتسلق المتسلقون وانتزعوا العلم من فوق الشرفة وفجأة طارت أوراقا قديمة من أحد مخازن السفارة فى الهواء وبالمناسبة هى أوراق ليست لها أى أهمية .. طلبات ترخيص سلاح لفرد أمن .. خطاب شكر لمحافظ ما .. كلاما قديما ليس له أى معنى .. وفعلها أولاد صهيون بحرفية وأذاعوا ان السفارة تم اقتحامها .. ولمزيد من السسبنس هرب السفير وعائلته الى المطار وبعد ساعة كانوا فى تل أبيب بلا رجعة يارب
استمرت المواجهات .. الغاز يخنق كل شئ حتى الكلاب .. مات من مات واختنق من اختنق وهرب من هرب ولكن الداخلية تتعامل مع الرعية بنفس منطق الانتخابات النزيهة .. ولا حول ولا قوة الا بالله
وظهر الجيش المغوار على المدرعات .. كرمسيس على عجلته الحربية .. والشرطة تولول على محترقاتها من المدرعات والجنود يصيحون بشراسة أبية .. والطوارئ تعلن وكأنها أصلا قد رفعت ! والناس يتخبطون هنا وهناك ولا أحد يعرف ما المخرج
اتهامات من الاعلام الرسمى بأن شباب الثورة هم السبب .. وشباب الثورة فى منازلهم يردون بالهاتف لسنا السبب لقد تعشينا فول وطعمية وسننام الآن !! وأحد العباقرة يقول ان العسكر يريدون الحكم ودبروا كل هذا لفرض الأحكام العرفية
هل علمتم ؟ هل وعيتم ؟؟ اننا شعب بلا دماغ .. والثورة لن تكتمل بشعب بلا دماغ