هوجة 25 يناير

ناس هتزعل منى انى بقول عليها هوجة .. ونفس الناس هى هى مزعلتش واحنا بقالنا اكتر من 50 سنة بنقول على ثورة 52 ثورة وهى فى الاصل انقلاب عسكرى !! معلش عادى اهى شيزوفرينيا منغمسين فيها من أيام الفراعنة وملهاش علاج عند فرويد ذات نفسه

انا سميتها " هوجة " لسبب بسيط جداااااا ... اى ثورة فى الدنيا بيقوم بيها الشعب بيبقى ليها هدفين :

الهدف الأول : القضاء تماما ونهائيا على النظام الحاكم الحالى بكل أذرعه وأساليبه ومفرداته سواء مؤسسات او حتى افراد واستبدال النظام الفاسد ده بنظام جديد نظيف السيرة والسمعة من قلب الشعب اللى قام بالثورة .... أبسط مثال على الموضوع ده ومن قريب كمان علشان محدش يقولى ان التاريخ ﻻ يعيد نفسه : الثورة الجورجية اللى كانت من 7 سنين بالظبط وبالتحديد فى سنة 2003 واللى فيها تم القضاء نهائيا على النظام الحاكم وقتها وكل مفرداته ومؤسساته سواء بالخلع أو التطهير لدرجة تسريح 50 ألف فرد شرطة تقريبا فى يوم واحد فقط بما يعادل 60% من جهاز الشرطة بسبب فساد العدد الكبير ده

سؤال : هل حصل عندنا الكلام ده ؟؟؟ بمعنى اوضح .. حد بيسمع حاجة دلوقتى عن محاكمة مبارك ورموز النظام الفاسد السابق ؟؟؟؟ دى ابسط حاجة

الهدف الثانى : تكاتف الشعب (بكل طوائفه ) من جديد لإعادة بناء الدولة على أساس صالح يكفل للجميع الحرية والعدالة والكرامة وصون الحقوق بناء على ان الكل سواسية

سؤال : الكلام ده حصل عندنا لا مؤاخذة ؟؟؟ وادينا سلفيين واخوان نازلين تقطيع ف بعض ومخالفة للقوانين اللى بتنظم عملية انتخابات مجلس الشعب اللى اساسا هيبقى مسئول عن اصدار وتشريع القوانين .. يعنى بالعقل كدة بخالف القوانين علشان امسك منصب بيتيح لى تشريع القوانين ؟؟؟ ودى برضه ابسط حاجة برضه

يبقى عندى حق اسميها هوجة ؟؟؟ مع الاعتذار للى بيقولوا عليها ثورة ... تونس واللى عملته لحد دلوقتى يتقال عليه ثورة لكن احنا زى اللى رقصوا ع السلم بالظبط

الخالة نزيهة

هذه الأيام عادت الينا بسلام الخالة ( نزيهة ) والتى دوما اقترن اسمها بما يسمى فى بلدنا ( الانتخابات البرلمانية ) ومن أسف أن اسمها مازال مقترنا بهذه الانتخابات حتى بعد ( هوجة 25 يناير ) وسأشرح فيما بعد فى تدوينة منفصلة سبب تسميتى لثورة 25 يناير بـ ( الهوجة ) ولكن دعونى الآن أكمل حديثى عن الخالة نزيهة

فى العهد شبه البائد ( عهد مبارك وأعوانه وليس عهد فاروق وحاشيته كما تعودنا ) كانت الخالة نزيهة عندما يقترن اسمها بأى انتخابات تجرى فى بلدنا ندرك على الفور أنها انتخابات مزورة بالكامل وغير معترف بها من الشرفاء أصحاب الرأى الحر ، ويكفى أن تكون نسبة المشاركة فيها أقل من 20 بالمائة لتدرك على الفور أنها انتخابات أبسط ما يقال عنها أنها مسرحية هزلية نتنة الرائحة

هذه الأيام ارتبطت الخالة نزيهة أيضا بالإنتخابات التى لطالما رصدت فيها شتى أنواع المخالفات الإنتخابية من دعاية أمام اللجان الى التأثير على الناخبين إلى ظهور البطاقات الدوارة إلى ظهور بطاقات مزورة من الأساس إلى عملية التصويت الجماعى ( تفاديا للزحام الشديد واعطاء فرصة التصويت للجميع .. النية سليمة والفعل فاحش ) ولا ننسى الرشاوى الإنتخابية ( الجديدة شكلا ومضمونا .. بعد أن كانت أموالا أصبحت طماطم ودقيق ووجبات كنتاكى ) وغيرها من المخالفات التى تم رصدها والإبلاغ عنها لدى من يهمه الأمر غير اللجنة القضائية المختصة أو جهة الشكاوى المختصة ( لأنهم لا يردون على الهاتف من الأساس ) ... كل هذه المخالفات لو كانت فى بلد ( يحترم نفسه ) لكانت كافية بإلغاء الإنتخابات فورا

روبرت فيسك ، الكاتب الإنجليزى الشهير ، أعلن اندهاشه الشديد واعجابه منقطع النظير بهذه الإنتخابات التى تعد أول انتخابات بعد زوال نظام مبارك الفاسد والذى كشف أن نظام مبارك جعل الشعب يكره البلد وكل ما يمت لها بصلة ماعدا المنتخب الوطنى لكرة القدم ، هذه شهادة ايجابية فى حق الشعب الذى لا أنكر اعجابى الشديد بتحمله المصاعب من اجل التصويت حتى وان كانت الوقوف تحت الأمطار فى طوابير لا آخر لها انتظارا للتصويت ولكن السؤال الهام ... هل كل من أقبل على التصويت قام بذلك بدافع وطنى ؟ أم الخوف من الغرامة المزعومة لمن لم يقم بالتصويت ؟ أم بدافع الجوع والرغبة فى الحصول على طماطم او دقيق او وجبة غذائية ؟؟ أم دافع دينى من الأصل حيث أنه اذا لم يصوت للجماعة أو للسلفيين سيدخل النار ؟؟؟ ومن منا يحب أن يدخل النار ؟

لقطات

أحد الناخبين بدائرة الساحل - القاهرة كتب على ورقة الترشيح الخاصة به : يسقط يسقط حكم العسكر

نفس الناخب علق على فعلته قائلا : قدرة الجيش والشرطة على تأمين انتخابات مجلس الشعب الجارية، أكبر دليل على أن الانفلات الأمني الذي نعاني منه مقصود

أحد المواطنين المقبوض عليه بتهمة حيازة وترويج بطاقات تصويت مزورة : الإنتخابات مش نزيهة أصلا

عمرو حمزاوى متقدم جدا فى دائرة مصر الجديدة .. عقبال باقى الدوائر ينجح فيها اللى ( بيفهموا ) وعاوزين فعلا يصلحوا حال البلد

ملحوظة هامة : هذه التدوينة ليست بغرض التأثير عليكم وقد تعمدت أن اكتبها بعد انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات .. عن نفسى متاح لى التصويت فى المرحلة الثانية بعد أسبوعين من الآن .. وقد قررت ابطال صوتى بهذه الانتخابات التى أشارك فيها للمرة الأولى بحياتى بالمناسبة .. وذلك لأنى لا أحب الخالة نزيهة


انهم لا يفهمون

المجلس العسكرى وقادته .. والنخبة كما يطلق عليهم .. وأصحاب السترات الأنيقة الذين دائما يحلون ضيوفا فى برامج ليلية يتفوهون بكلام لا يفهمه من بالشارع .... كل أولئك لا يفهمون اننا لم نعد عبيدا .. وأننا لم نعد أطفالا نصدق كل الهراء والكذب والتضليل الذى يوجهه نحونا قاطنو ماسبيرو تماما كما يوجه إلينا وحوش الداخلية والشرطة العسكرية بنادقهم وقنابل غازاتهم نحو وجوهنا وأطرافنا

انهم لا يفهمون .. وويل لنا جميعا اذا فهموا متأخرا

ملحوظة : الصورة من أحدى المدونات لحفظ حقوق النشر