حياة افتراضية



أحب أن أطلق هذا المنطوق على الحياة التى نعيشها اليوم .. فنحن قد استبدلنا كل شئ حقيقى بشئ مشابه له ولكن افتراضى ... مثلاً قد استبدلنا الراديوكاسيت ذو المنظر المحبب العتيق إلى إم بى ثرى أو حتى خاصية من ضمن خصائص هواتفنا المحمولة وبالقياس عدة أشياء أخرى من هذا القبيل.

ولكن الأخطر والأشد تاثيراً هو استبدالنا حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية بأشياء أخرى موازية، فعلى سبيل المثال استبدلنا الزيارات العائلية فمحادثات تليفونية صماء نعم صماء فبالرغم من أنها قد تكون مليئة بالحوار وغنية بالأحداث المروية ولكنها تخلو من أهم عنصر من عناصر التحدث إلى كائن بشرى آخر .. انفعالات الحديث المتمثلة فى ملامح الوجه ..

استبدلنا التواجد مع الأصدقاء فى جلسة سمر صافية بأخرى موازية على هيئة محادثة كتابية أو صوتية بغرف الشات أو الفيسبوك أو غيرها ممن دمروا علاقاتنا الاجتماعية من وجهة نظرى الشخصية.

إننا فى حاجة إلى إعادة النظر فى هذه الأشياء .. من الصعب التخلى عن بشريتنا من أجل تكنولوجيا زائفة الهدف منها التفكيك وليس التواصل كما تدعى.

ما رأيكم ؟؟

فى ملكوت الخالق الأعظم


فى ملكوت الخالق الأعظم .. أسرح .. أشاهد .. أتدبر .. أستنتج أن لكل شئ مخلوق خالق أعظم .. ذلك الخالق متكفل بهذا المخلوق فى كل حركة وسكون .. متكفل برزقه وحياته وكفيل به بعد مماته .. لم نخلق عبثاً .. ولم يُخلق أى كائن من كان هباء منثوراً .. الخالق الأعظم الحكيم الخبير اللطيف بخلقه لم يدع الصدفة تعرف طريقها إلى حياة أو ممات أى مخلوق .. إذا حزنت فاعلم أن الخالق الأعظم  له حكمة فى شعورك بالحزن .. وكيف تحزن والخالق الأعظم معك ؟؟ نعم أقرب إليك من شريانك الذى فى يديك .. أقرب إليك من زفرتك التى أخرجتها الآن ولا يعلم أحد إلا هو هل هناك أخرى تتبعها أم لا

أما إذا فرحت .. فاشكر الخالق الأعظم الذى قدر لك الفرح .. إنه هو الحبيب الأكبر والأبقى .. كل محبوب متروك إلا هو .. وكيف لا يكون كذلك وقد خلقك لأنه يحبك ؟؟ أهناك حبٌ أسمى وارقى من ذلك ؟؟

إلهى ومولاى .. حبيبى وخالقى الأعظم .. أسألك دوام نعمة ذكرك وتعلق القلب بحبك فلا محبوب سواك ولا خالق إلاك

شكر خاص لكل من افتقدنى الفترة الماضية والتى تغيبت فيها لأسباب دنيوية بحتة لم أتذوق فيها نعمة التدبر ولو للحظات

عن جولة الاعادة أتكلم

الآن أتكلم .. بعد عزمى مقاطعة وتطليق السياسة فى بلدى نتيجة لما حدث ومازال يحدث على الساحة العامة من هرطقة سياسية وأفعال غير منطقية بالمرة من الحكام والمحكومين على حد سواء

اتكلم لأقول : نعيش بكل تأكيد فى أزمة طاحنة لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى، جولة الاعادة اليوم قد تكون الشرارة المولدة لثورة حقيقية تأخذ فى طريقها هذه المرة الأخضر واليابس وتطيح برؤوس كثيرة لأناس تخاذلوا وخذلوا الشعب وقد تكون الحد الفاصل بين ماضى أسود ومستقبل رمادى لم يتبين لونه الأبيض بعد.

لن أعطى صوتى للفريق أحمد شفيق، فلا يمكن أبداً أن يكون الفريق بهذه الشخصية وهذه التصريحات المستفزة وقطيع البشر غير الأسوياء الذين يبايعونه لا يمكن أن اكون سبباً فى تقلده لمنصب رئيس الجمهورية.

وكنت لو أود أن أبطل صوتى ولا أعطيه كذلك للدكتور محمد مرسى لعدة أسباب أهمها خلفيته الإخوانية التى صارت شبهة بحق بعد الأداء المخزى لجماعة الاخوان المسلمين أثناء وبعد الثورة.

ولكن عملاً بالقاعدة الفقهية الشرعية، درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، قررت أن أعطى صوتى للدكتور محمد مرسى، على الأقل عندما يكون رئيساً للجمهورية إذا أراد الله ذلك فسيتقى الظلم ويتقى سجن المظلوم.

قال الله تعالى : ( إن مع العسر يسرا) صدق الله العظيم