الاستفتاء والزمر وأشياء أخرى

عبود الزمر ... أشهر وجه اعلامى مصرى حاليا بعد عقده أكثر من لقاء تلفزيونى مصرى فيما يشبه الاحتفاء الاعلامى به وكأنه أحد أبطال الثورة المصرية الأخيرة .. هذا الرجل الذى يعد أقدم سجين سياسى بالعالم ومصر بعد قضائه فترة عقوبة بالمعتقل لمدة 30 سنة تنفيذا للعقوبة الموقعة عليه فى أحداث اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات .. هذا الرجل كان ولا يزال أحد أعمدة تنظيم الجماعة الاسلامية وفيما يتردد بأنه مسؤول الجناح العسكرى فيها .. بالأمس فقط وفى لقائه بالاعلامية (منى الشاذلى) ببرنامج ( العاشرة مساءا ) تيقنت بأننا قد تم ارسال رسالة كبيرة ودسمة الينا من أحد الجهات ( من المحتمل أن تكون خفية ) وهذه الجهة تريد ابلاغنا بطريقة غير مباشرة بأن الاسلاميون لو تملكوا زمام الأمور فى مصر فستكون طريقتهم وأفكارهم كطريقة وأفكار عبود الزمر ... بالطبع الرسالة واضحة تماما لأى شخص يحاول أن يقرأ الذى بين السطور .. أشخاص قد يختلفون معى فى هذا الرأى بدعوى أن الناس يميزون تماما بين الجهادى والسلفى وغيرهما ولكن دعونا نقول أن نسبة عالية من مشاهدى حلقة الأمس لا يستطيعون التمييز بين التيارات الاسلامية المختلفة وبالتالى فقد وصلت اليهم الرسالة كاملة ومؤثرة للغاية
الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقترحة سيكون السبت القادم ان شاء الله ... لن أتحدث وأفند التعديلات فلقد تم قتلها بحثا ومداولة وتفنيدا وبالطبع هناك فريقين أحدهما مؤيد بدعوى الخروج من الفوضى والارتباك الذى يسود البلاد حاليا بينما الفريق الرافض (بالمناسبة أنتمى الي هذا الفريق) يدعم وجهة نظره بأن لاشئ يضر الشاة بعد ذبحها ولا داعى لترقيع المعيب طالما فى الامكان شراء الجديد السليم وأرجو من الله أن تكون نتيجة الاستفتاء ( صحيحة ونزيهة بالفعل وليس نزيهة جملة الرئيس السابق والحزب الحاكم المفسد ) وأن تعبر بصدق عن رغبة الشعب وأتمنى أيضا أن يقوم بالتصويت 45 مليون مصرى ممن لهم حق التصويت
تتواتر الأنباء وفيما يشبه الاشاعات عن الأيام التى تولى فيها الجيش النزول للشارع وحماية الثورة والثوار فيما يشبه قرارات دموية كادت أن تنفذ من أجل سحق الثورة وبالرغم من أنى أميل الى تصديقها بعد ورود أكثر من مؤيد لتلك الأخبار والأنباء ووجود أكثر من دليل عليها الا أننى اتمنى من الله أن تكون كلها كاذبة وأن يكون الجيش كما هو مع الثورة وضد الفساد والمفسدين
لا أدرى بالضبط ما سبب عدم محاكمة الشريف وسرور وغيرهما حتى الآن بالرغم من وجود عدة أدلة على الفساد والتورط فى القمع وارهاب الثوار ... ولا أدرى أيضا لماذا لم يتم الفصل فى محاكمات رؤوس الفساد الذين تم القبض عليهم منذ فترة قاربت من الشهر ...خاصة بعد عرض أكثرهم التقدم بمبالغ مالية كبيرة جدا مقابل التسوية القضائية
مصر تستحق أن نبذل من أجلها الكثير ... ونحن نستحق أيضا الكثير

6 comments:

حلم بيعافر said...

فيه اشياء عفا عليها الزمن
وخروجها ع الناس ممنوش فايدة

لورنس العرب said...

بالنسبه لعبود الزمر- اعتقد ان الاعلام اعطاه اكبر من حجمه بكثير رغبة في التسابق على استضافته والخروج منه بمعلومات عن الماضي
اما بالنسبه للتعديلات فأنا رأيي ان نصوت لصالحها حتى تسير امورنا الايام القادمه وننتهي مما نحن فيه

Foxology said...

حلم بيعافر

للأسف فى ناس كمان عفا عليها الزمن ولسه عايشين فى ماضيهم السحيق ومش مقتنعين ان لكل مقام مقال

شكرا لمرورك وتعليقك

Foxology said...

لورنس العرب

الاعلام للأسف ساهم بغباء شديد فى تعظيم أفكار الرجل أيضا ساهم بشكل أكبر فى اخافة الناس من القادم

بالنسبة للتعديلات الدستورية احترم رأيك جدا لكن لا مانع من التريث خاصة بعد الحماس الغير مبرر من المجلس الأعلى العسكرى والاعلام وطوائف سياسية مختلفة وغيرهم فى التشجيع المتواصل للشعب بالتصويت بـ نعم

شكرا لمرورك وتعليقك

Hu-man said...

هناك رؤية ضبابية ما زالت تلقي بظلالها على الموقف ..الجيش لا يريد الاصطدام المباشر بالشعب , مازال امامنا الكثير من الايام لينقشع ضباب الغموض ... هذه الايام من اصعب الايام التي مرت على مصر فلم تعش مصر ظروفا مماثلة من قبل
..
بخصوص عبود الزمر ؟
علامة استفهام كبيرة جدا بالفعل واتمنى ان يكن الجميع فهم جيدا الرسالة التي اشرت اليها ... ايا كان فهو قتل او ساهم في قتل نعم هو دفع الثمن كاملا , ولكن الغريب انه من الواضح انه ليس نادما ولكن الافكار مازالت كما هي

Foxology said...

Hu-man

عندك حق ان الأيام دى من اخطر الأيام اللى بتمر بيها مصر فى تاريخها الحديث تحديدا ورغبة الأغلبية ان شاء الله هتكون هى الفيصل فى تحديد المصير

عبود الزمر علامة استفهام كبيرة وعميقة عمق الفجوات البركانية وانا مستنى ردود الأفعال فى اليام اللى جاية لما نفوق من موضوع التعديلات الدستورية

شكرا لمرورك وتعليقك